العلامة الحلي

174

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

وما يتعلق بالفتوى كذلك ، إلّا الخطأ سهوا ، فقد جوّزه بعضهم « 1 » . والحشوية جوّزوا الكبائر عليهم « 2 » عمدا ، وأنّه وقع « 3 » . وأبو بكر جوّزه عقلا ومنعه سمعا « 4 » . والجبائي منع من الصغيرة والكبيرة إلّا على سبيل التأويل « 5 » . وبعضهم منع من العمد والتأويل ، وجوّزه سهوا إلّا أنّهم لقوّة عقولهم مطالبون بالتحفظ من ذلك . « * » وأكثر المعتزلة منعوا من الكبيرة وجوّزوا الصغيرة سهوا وخطأ وعمدا وتأويلا إلّا المنفّر « 6 » . والحق ما ذكرناه أولا . البحث الثاني : الحق عندي أنّ فعله عليه السّلام إذا لم يظهر فيه قصد القربة لم يدل على حكم في حقنا ، لاحتمال الإباحة . احتج الموجبون ب : قوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ « 7 » لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 8 » .

--> ( 1 ) - المستصفى : 2 / 98 ( وأضاف : وهذا مذهب من يقول : المصيب واحد من المجتهدين . أمّا من قال : كل مجتهد مصيب ، فلا يتصور الخطأ عنده في اجتهاد غيره ، فكيف في اجتهاده ) ، المحصول : 3 / 226 - 227 . ( 2 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ط : ( عنهم ) . ( 3 ) - المحصول : 3 / 227 ، الإحكام : 1 / 146 . ( 4 ) - المنخول : 224 ، المحصول : 3 / 227 ، الإحكام : 1 / 146 ، المنتهى : 48 . ( 5 ) - المحصول : 3 / 227 ، الإحكام : 1 / 146 . ( * ) نفس المصدر . ( 6 ) - المعتمد : 1 / 342 ، المنخول : 223 ، المحصول : 3 / 228 ، المنتهى : 48 . ( 7 ) - النور / 63 . ( 8 ) - الأحزاب / 21 .